ابن أبي حاتم الرازي

2807

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

الثاني : اصفرت وجوههم فجعل بعضهم يلقي بعضا ويقول يا فلان : ما لوجهك أسود ؟ حتى أيقنوا بالعذاب ، تحنطوا ، وتكفنوا وأقاموا في بيتهم ، قال : فصاح بهم جبريل صيحة فذهبت أرواحهم . قال عيسى : بلغني أن حنوطهم كان المر لأنه يبقى . [ 15881 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال : فأتاهم صالح فلما رأى الناقة قد عقرت بكى وقال : انتهكتم حرمة اللَّه فأبشروا بعذاب اللَّه ونقمته قال وهم يهزئون به : ومتى ذلك يا صالح ؟ وما آية ذلك ؟ وكانوا يسمون الأيام فيهم الأحد : أول والاثنين : أهون والثلاثاء : دبار والأربعاء : جبار والخميس : مؤنس والجمعة : العروبة : والسبت : شيار وكانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء ، فقال لهم صالح حين قالوا ذلك : تصبحون غداة مؤنس يوم الخميس وجوهكم مصفرة ، وتصبحون يوم العروبة يعني يوم الجمعة وجوهكم محمرة ، ثم تصبحون يوم شيار يعني يوم السبت وجوهكم مسودة ، ثم يصبحكم العذاب في أول يوم يعني يوم الأحد . قوله تعالى : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ . وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * تقدم تفسيره . [ 15882 ] حدثنا أبي ، ثنا العباس بن الوليد بن صبح الدمشقي ، ثنا مروان بن محمد ، ثنا خالد بن زيد بن صبيح ، عن يونس بن ميسرة بن جلبس ، عن أبي إدريس الخولاني قال : سمعت أبا الدرداء رضي اللَّه عنه يقول : إن عادا ملئوا ما بين عدن إلى عمان خيلا ورجالا وسواما فعصوا اللَّه فأهلكهم ، فمن يشتري تراثهم بنعلي هاتين ؟ إلا أن ثمودا ملئوا ما بين الشجر والحجر خيلا ورجالا وسواما عصوا اللَّه فأهلكهم فمن يشتري مني تراثهم بنعلي هاتين ؟ ثم يقول لنفسه : فلا أحد . قوله تعالى : * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ) * [ 15883 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا إسحاق بن منصور السلولي ، عن الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة قال : قرية لوط حين رفعها جبريل عليه الصلاة والسلام